Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٩٣

بيان: يدل على رجحان البكاء في المصائب لا سيما على الأب و علی استحباب إقامة المأتم و علی رجحان طلب ما يوجب بقاء الذكر بعد الموت.

«45»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَ شَقَّ الْجُيُوبَ.

وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَ الشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَ الدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ.

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ فِي الْمُصِيبَةِ قَالَ تَصْفِيقُ الرَّجُلِ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى مَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَا بَرِی ءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَ صَلَقَ أَيْ حَلَقَ الشَّعْرَ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ.

بيان: قال في النهاية في باب السين فيه ليس منا من سلق أو حلق سلق أي رفع صوته عند المصيبة و قيل هو أن تصك المرأة وجهها و تمرشه و الأول أصح و منه الحديث لعن اللّٰه السالقة و الحالقة و يقال بالصاد ثم قال في باب الصاد فيه ليس منا من صلق أو حلق الصلق الصوت الشديد يريد رفعه عند المصائب و عند الفجيعة بالموت و يدخل فيه النوح و يقال بالسين و منه الحديث: أنا بری ء من السالقة و الحالقة.

«46»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ.

وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله النَّائِحَةَ وَ الْمُسْتَمِعَةَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هَذَا النَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى الْبَاطِلِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْهَا وَ بِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ.

وَ رَوَی عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَ تَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ قَالُوا لَا قَالَ إِنِ اسْتَغَاثَكَ أَغِثْهُ وَ إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرِضْهُ وَ إِنِ

:  · /bihar/79/93/