Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٩١

وَ إِنَّا عَلَی إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ.

وَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَبْكِی وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يُفْجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي الْعَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ وَ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.

وَ رَوَی الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا خُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ خَرَجَ يَمْشِي ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ وَلَّی وَ لَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَوْجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ.

وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا فَلَمَّا رُفِعَ السَّرِيرُ قَالَ طُوبَاكَ يَا عُثْمَانُ لَمْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ تَلْبَسْهَا.

وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أُتِىَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ وَ نَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَ لِلَّهِ مَا أَعْطَی وَ كُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ بَكَی فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ تَبْكِي وَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

بيان: قال في النهاية في الحديث فجی ء بالصبي و نفسه تتقعقع أي تضطرب

:  · /bihar/79/91/