Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٨٠

يَدَكَ عَلَى فَخِذِكَ فَإِنَّهُ يُحْبِطُ أَجْرَكَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ١

وَ قَالَ عليه السلام بَعْدَ ذِكْرِ سُنَنِ الدَّفْنِ وَ عَزِّ وَلِيَّهُ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً٢ وَ السُّنَّةُ فِي أَهْلِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يُتَّخَذَ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَعَامٌ لِشُغُلِهِمْ فِي الْمُصِيبَةِ٣ وَ إِنْ كَانَ الْمُعَزَّى يَتِيماً فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ يَدُهُ حَسَنَةً٤

وَ إِنْ وَجَدْتَهُ بَاكِياً فَسَكِّتْهُ بِلُطْفٍ وَ رِفْقٍ فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ الَّذِي سَلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي مَكَانِي- لَا أَسْكَتَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ٥.

«17»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ اللَّهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ عَلَيْهِ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً فَقَالَ إِنَّ أَمَامَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَنْ يَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٦.

توضيح: بابن له أي بسبب فقد ابنه قوله عليه السلام اللّٰه خير لابنك منك أقول لما كان الغالب أن الحزن على الأولاد يكون لتوهم أمرين باطلين أحدهما أنه على تقدير وجود الولد يصل النفع من الوالد إليه أو أن هذه النشأة

(١)1- 1. فقه الرضا: 17.
(٢)2- 2. فقه الرضا ص 18.
(٣)3- 3. فقه الرضا ص 18.
(٤)4- 4. فقه الرضا ص 18.
(٥)5- 5. فقه الرضا ص 18.
(٦)6- 6. ثواب الأعمال ص 180.

:  · /bihar/79/80/