Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٧٧

كل ما دل العقل و السمع على وجوبه أو ندبه و قيل عنى بالمعروف النهي عن النوح و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه و الدعاء بالويل عن المقاتلين و الكلبي و الأصل أن المعروف كل بر و تقوی و أمر وافق طاعة اللّٰه تعالى انتهى ١.

و قال علي بن إبراهيم في تفسيره: إنها نزلت يوم فتح مكة و ذلك أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر و العصر ثم قعد لبيعة النساء و أخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ثم قال للنساء من أراد أن يبايع فليدخل يده في القدح فإني لا أصافح النساء ثم قرأ عليهن ما أنزل اللّٰه من شروط البيعة عليهن فقال عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَ فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت يا رسول اللّٰه ما هذا المعروف الذي أمرنا اللّٰه به أن لا نعصيك فيه فقال أن لا تخمشن وجها و لا تلطمن خدا و لا تنتفن شعرا و لا تمزقن جيبا و لا تسودن ثوبا و لا تدعون بالويل و الثبور و لا تقمن عند قبر فبايعهن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی هذه الشروط. انتهى ٢.

و لا يبعد أن يكون ذكر هذه الأمور على سبيل المثال أو لبيان ما هو أهم بحسب حالهن لما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن قول اللّٰه عز و جل وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال هو ما فرض اللّٰه عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير٣.

و في القاموس خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 276.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: ص 676.
(٣)3- 3. المصدر ص 677.

:  · /bihar/79/77/