Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٥٠

خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ١.

توضيح: يدل على استحباب تشريج اللبن على اللحد و سد فرجها بالطين و الحجر قال في المنتهى إذا وضعه في اللحد شرج عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه و لا نعلم فيه خلافا و يقوم مقام اللبن مساويه في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر و القصب و الخشب إلا أن اللبن أولى من ذلك كله لأنه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال و ينبغي أن يسد الخلل بالطين لأنه أبلغ في المنع و روی ما يقاربه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار٢عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انتهى.

و تركه صلى اللّٰه عليه و آله الرداء لغير قريبه لعلة خاصة بينها يمنع التأسي مع ما ورد من عموم المنع و اليمنة و اليسرة بفتح الياء فيهما الجهتان المعروفتان و ضمة القبر ضغطته.

«40»- غَيْبَةُ الشَّيْخِ، وَ فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنِ ابْنِ نُوحٍ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّلَّالِ قَالَ: أُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ يَعْنِي وَكِيلَ مَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةً وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا وَ يَكْتُبُ عَلَيْهَا آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام مِنْ جَوَانِبِهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ وَ أَنَا كُلُّ يَوْمٍ أَنْزِلُ إِلَيْهِ وَ أَقْرَأُ أَجْزَاءً مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ وَ أَصْعَدُ وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ فَإِذَا كَانَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا صِرْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ مَعَهُ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً ذَلِكَ فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 292، و مثله في الأمالي ص 231.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 129.

:  · /bihar/79/50/