Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٦٢

الشمس في كل بلد يلزم سكونها دائما إذ كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الآفاق و تخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الأخرى بحسبها في أوقات أخرى فإن ظهر مكة يقع في وقت الضحى في بلد آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك البلد و هو في غاية البعد و قد مر القول فيه و السكوت عن تلك الأخبار البعيدة عن ظواهر العقول و التسليم إجمالا لما قصد المعصوم بها على تقدير ثبوتها أحوط و أولی.

ثم اعلم أنه سقطت من النسخ إحدى السجدات و الظاهر أنه كان كذا فإذا ارتفعت من سجودها دخل وقت المغرب و أما السجدة الرابعة فإذا صارت في وسط القبة تحت الأرض فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل.

«46»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ يَوْماً بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ وَ السَّمَاءُ مُغِيمَةٌ وَ انْصَرَفْتُ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا هِيَ حِينَ زَالَتْ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَا تَعُدْ وَ لَا تَعُودُنَ ١.

بيان: قال الجوهري الغيم السحاب و قد غامت السماء و أغامت و أغيمت و تغيمت كله بمعنى و قال في التهذيب ٢

بعد إيراد تلك الرواية فالموجه في هذا الخبر أنه إنما نهاه عن المعاودة إلى مثله لأن ذلك فعل من لا يصلي النوافل و لا ينبغي الاستمرار على ترك النوافل و إنما يسوغ ذلك عند العوارض و العلل انتهی.

و الأظهر أنه لما صلى بالظن فظهر أنه كان صلاته في الوقت حكم عليه السلام بصحة صلاته و نهاه عن أن يصلي بعد ذلك قبل حصول اليقين بالوقت تنزيها على المشهور لعدم إمكان تحصيل العلم للغيم و تحريما علی قول ابن الجنيد و جماعة فيدل على مختارهم على أنه لو خالف و أوقع صلاته قبل العلم و ظهر وقوعها في الوقت تكون صحيحة و إن كان فعل محرما و مع العلم بالمسألة مشكل و الظاهر

(١)1- 1. السرائر ص 483.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 206.

:  · /bihar/79/362/