Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٥٣

وَ قَدْ فَاتَ النَّاسَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا رِجَالًا وَ رُكْبَاناً لِقَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ ١ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَأَمَرَهُمْ عَلِیٌّ فَصَنَعُوا ذَلِكَ ٢.

«25»- وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قَالَ يَعْنِي كِتَاباً مَفْرُوضاً وَ لَيْسَ يَعْنِي وَقْتاً وَقَّتَهَا إِنْ جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ يَكُنْ صَلَاةً مُؤَدَّاةً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حِينَ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ لَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلَّاهَا٣.

بيان: قوله إن جاز ذلك الوقت بيان و تفسير للتوقيت و في الفقيه ٤ ليس يعني وقت فوتها إن جاز إلخ قوله عليه السلام لم تكن صلاة مؤداة أي صحيحا مثابا عليها و إن كان قضاء فلا تكون الصحة مخصوصة بالوقت المعين و يحتمل أن يكون وقت المنفي تعينه وقت الفضيلة و الاختيار كما مرت الإشارة إليه فهو بيان لتوسعة الوقت و حينئذ يكون لفظ المؤداة بالمعنى الاصطلاحي و يحتمل الأعم منهما.

«26»- الْعَيَّاشِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قَالَ لَوْ كَانَتْ مَوْقُوتاً كَمَا يَقُولُونَ ٥ لَهَلَكَ النَّاسُ وَ لَكَانَ الْأَمْرُ ضَيِّقاً وَ لَكِنَّهَا كَانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ

(١)1- 1. البقرة: 239، و قد عرفت في ص 314 أن الصلاة لما كانت كتابا موقوتا علی المؤمنين، لا يخرج المؤمن عن عهدته الا بأدائها، و أداؤها في حال الامن و حصول الطمأنينة بالركوع و السجود، و في حال الخوف و فتنة العدو بالذكر فقط رجالا أو ركبانا.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1: 273.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1: 273.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 129.
(٥)5- 5. يعنی كما يقولون ان الصلاة قد فاتته و صارت قضاء و مات الامر الأول بفوات المأمور به، و ان القضاء بأمر جديد امتثله.

:  · /bihar/79/353/