Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٤٤

و اللّٰه أعلم بالمرام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام.

«18»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْفَجْرَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ أَوْ فِي بَيْتٍ وَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَ قَعَدَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا فَظَنَّ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَالَ أَجْزَأَهُ أَذَانُهُمْ ١.

بيان: اختلف الأصحاب في أنه هل يجوز التعويل على الظن عند التمكن من العلم المشهور عدم الجواز بل قيل لا يعلم فيه مخالف و ظاهر العلامة في بعض كتبه و الشيخ الجواز و الأول أقوى و إن كان هذا الخبر يدل على الجواز لمعارضته بِمَا رَوَاهُ الشَّهِيدُ ره فِي الذِّكْرَى ٢

قَالَ رَوَى ابْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام: فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْأَذَانَ فَيُصَلِّي الْفَجْرَ وَ لَا يَدْرِی أَ طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا غَيْرَ أَنَّهُ يَظُنُّ لِمَكَانِ الْأَذَانِ أَنَّهُ طَلَعَ قَالَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ طَلَعَ.

لكن إطلاق بعض الأخبار الواردة بالاكتفاء بوقوع جزء من الصلاة في الوقت إذا صلى ظانا دخوله شامل لهذا الفرد و أما إذا لم يتمكن من العلم فالمشهور بين الأصحاب ٣ جواز التعويل على الأمارات المفيدة للظن و عدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين بل نقل بعضهم الإجماع عليه و قال ابن الجنيد ليس للشاك يوم الغيم و لا غيره أن يصلي إلا عند يقينه بالوقت و صلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك و قال السيد المرتضی

(١)1- 1. قرب الإسناد ص 58 ط حجر ص 111 ط نجف.
(٢)2- 2. الذكری: 129.
(٣)3- 3. يظهر من هوامش طبعة الكمبانيّ أن نسخ الكتاب كانت مختلفة هناك، ففي بعضها ما سيأتي في المتن كان هاهنا و لفظه: « و المشهور لا يخلو من قوة، و ان كان الاحتياط في الصبر الى أن يتيقن الوقت فلو صلى بالظن و انكشف وقوع جميع الصلاة قبل الوقت، أعاد إجماعا، و لو دخل و هو متلبس بالصلاة و لو بالتشهد أجزأ على المشهور و الأقوى».

:  · /bihar/79/344/