Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٣٥

الْجُمَحِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى بِالْمَدِينَةِ مُقِيماً غَيْرَ مُسَافِرٍ جَمِيعاً وَ تَمَاماً جَمْعاً١.

«14»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْوَرَّاقِ وَ ابْنِ مَقْبُرَةَ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ وَ لَا سَفَرٍ قَالَ فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَرَادَ بِهِ قَالَ أَرَادَ التَّوَسُّعَ لِأُمَّتِهِ ٢.

«15»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْوَرَّاقِ عَنِ ابْنِ خُثَيْمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ٣.

تبيين: و لنتكلم في تلك الأخبار و ما يتلخص منها قوله أن لا يحرج كيعلم أي لا يضيق قوله جميعا أي جماعة.

ثم اعلم أن الذي يستفاد من الأخبار أن التفريق بين الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء أفضل من الجمع بينهما٤

و إنما جمع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 11.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 11.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 11.
(٤)4- 4. و ذلك لان سنة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله التي كان يداوم عليها الا نادرا، تفريق الصلاة في مواضعها التي أشار اللّٰه عزّ و جلّ إليها كما سيأتي؛ و كان يواظب عليها امتثالا لوحی اللّٰه عزّ و جلّ في حال الاختيار؛ مع ما رأی فيه من المصالح التي لا يخفی علی المتأمل فعلينا الاسوة به صلّى اللّٰه عليه و آله لقوله عزّ و جلّ« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً» و قوله تعالى« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و لقوله( ص)« صلوا كما رأيتموني أصلي». و لكن شأن السنة أنّها إذا تركت لعذر فطری كالمطر و السفر و غير ذلك فهو موجه فطرة كما فعله رسول اللّٰه كثيرا، و كأنّ هذه السيرة أيضا سنة ثانية له( ص)، و أمّا إذا تركت لا لعذر فطری قهري من مشية اللّٰه عزّ و جلّ، فان كان لرغبة عن السنة فهو الذي قال( ص) في حقه« و من رغب عن سنتي فليس مني» فلا يجوز التخلف عنها في حال الاختيار، لانه موجب للتهاون به( ص). و ان لم يكن لرغبة عنها بل لاجل عذر شخصي فقد أجاز رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله له ذلك حيث جمع بين الصلاتين لغير عذر ظاهر، أحيانا توسعة لامته، لكن أخذ هذه سيرة يدام عليها فلا أدری ما وجهه.

:  · /bihar/79/335/