Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٢٤

كما في قوله حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى ١ و مجيئه بلفظ الجمع لأمن الالتباس كقوله صَغَتْ قُلُوبُكُما٢ ففيها دلالة على وجوب الصلوات الخمس و سعة أوقاتها في الجملة قيل و يدل على اشتراك الصلاتين في جميع الوقت و علی أن وقت العشاءين جميع الليل إلا أن يراد بمن آناء الليل بعض معين منه حملا للإضافة على العهد.

و قيل أطراف النهار إشارة إلى العصر تخصيصا لها لأنها الصلاة الوسطى و الجمع باعتبار أن كل جزء من أوقاتها كأنه طرف و قد يؤيد بقراءة وَ أَطْرافَ النَّهارِ بالكسر عطفا على آناءِ اللَّيْلِ فإن الظاهر أن من للتبعيض و قبل غروبها صلاة العصر و أطراف النهار هو الظهر لأن وقته الزوال و هو آخر النصف الأول من النهار و أول النصف الثاني.

و قيل المراد بآناء الليل صلاة العشاء و أطراف النهار صلاة الظهر و المغرب لأن الظهر في آخر الطرف الأول من النهار و أول الطرف الآخر فهو طرفان منه و الطرف الثالث غروب الشمس فيه صلاة المغرب و لا يخفی وهنه.

و يفهم من الكشاف قول آخر و هو أن يكون آناء الليل العشاء و أطراف النهار المغرب و الصبح أيضا علی طريق الاختصاص و قد احتمل أن يكون أطراف النهار باعتبار التطوع في أجزائه آنا فآنا من دون فريضة أو معها كما نقل الطبرسي رحمه اللّٰه ٣ عن ابن عباس في آناء الليل أنها صلاة الليل كله و يحمل الأمر على معنييه أو الرجحان المطلق أو الاستحباب باعتبار جواز الترك بالاقتصار على الفريضة أو باختصاص الأمر بالنوافل فإن إطلاق السبحة و إرادة النافلة في رواياتنا شائعة و في الخبر المتقدم عن الباقر عليه السلام دلالة عليه و ربما احتمل ذلك في قوله قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أيضا.

(١)1- 1. البقرة: 238.
(٢)2- 2. التحريم: 5.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 7 ص 35.

:  · /bihar/79/324/