Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٠٦

سماء سماء بوابون و موكلون علی الرد و القبول و هم كثيرون لا يحصيهم كثرة إلا اللّٰه سبحانه كما في التنزيل الكريم وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَطَّتِ السَّمَاءُ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ فَمَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ.

فالتعبير عن ملائكة كل سماء و هم أبواب نقد الصلاة الصاعدة إليهم و التفتيش عنها روم لبيان التكثير لا تعيين للمرتبة العددية بخصوصها.

و منها أن الصلاة يصعد بها إلى سماء سماء إلى السماء السابعة التي هي أقصى أفلاك الكواكب السبعة السيارة ثم منها إلى الكرسي و هو فلك الثوابت ثم مستودعها العرش و هو الفلك الأقصى فالأفلاك الثمانية بملائكتها من العقول و النفوس السمائية أبواب رفع الصلاة و طرق الصعود بها و حدود نقدها و ردها و قبولها على ما تكرر ذكره في الأحاديث عنهم صلوات اللّٰه عليهم و لا يحيط بطبقات الخلق و الأمر علما و خبرا و لا يحصيها عددا و قدرا إلا بارئها القيوم القيام العليم العلام تعالى شأنه و تعاظم سلطانه و غاية ما يسر للبشر من عباده سبيلا إلى معرفته إثبات الملائكة القاهرة و المدبرة هنالك بعدد الكرات السماوية و بعدد

الدرجات الفلكية و محيط كل فلك ثلاثمائة و ستون درجة و إنما المرصود من الكواكب سبعة سيارة و ألف و تسعة و عشرون من الثوابت و الأفلاك الكلية لها بحسب حركاتها المرصودة بادئ النظر السماوات السبع و الفلك الثامن الذي هو الكرسي و تنحل عند تفصيل الحركات و حل ما أعضل من الإشكالات إلى ثمانين كرة تقريبا فإذن يستتم نصاب أربعة آلاف من العدد في إزاء عدد الدرجات و عدد الكرات و الكواكب كما يستبين بالحساب فهي بأسرها أبواب الصلاة و حدودها و ذلك أقل ما ليس عن إثباته بد على ما هو المنصرح لدى البصيرة النافذة و أما في جانب الكثرة فلا سبيل لنا إلى العلم و المعرفة فهذه سبعة من وجوه التفسير لهذين الحديثين الشريفين فلنقتصر الآن عليها و اللّٰه سبحانه أعلم و هو ولي العلم و الحكمة و به الاعتصام و منه العصمة انتهى.

أقول: و إن كان قدس سره بلغ الدرجة القصوى في التدقيق عند إبداء

:  · /bihar/79/306/