Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٠٤

من كل باب أو الأبواب على التعاقب فكل صلاة تمر على كل الأبواب أو يراد بالأبواب مقدماتها التي تتوقف صحة الصلاة عليها من المعارف الضرورية و غيرها.

و قال السيد الداماد قدس سره في حل هذا الخبر و إن هنالك مما أوعى البال و وسع المجال الآن ذكره وجوها عديدة منها أن الباب استعير هاهنا لما يناط به افتتاح صحة الصلاة و كمالها من الوظائف و الآداب كما قال في المغرب الأبواب في المزارعة مفاتح الماء جمع باب على الاستعارة و أصل الحد في اللغة المنع و الفصل بين الشيئين و الحد أيضا الحاجز بين الموضعين تسمية بالمصدر و منها حدود الحرم و نهايات الجسم و حدود الشرع أحكامه لأنها فاصلة بين الحلال و الحرام و الفرض و النفل و المندوب و المكروه و مانعة من التخطي إلى ما وراءها و إذ في ما لا محيد عن مراعاته من أبواب الصلاة و حدودها من المفروضات و المسنونات و المصححات و المتممات مقدمات و مقارنات و منافيات تبلغ من مراتب العدد أربعة آلاف قد أحصاها شيخنا الشهيد قدس اللّٰه تعالى لطيفه في رسالتيه و قال أحصيت ذلك ابتغاء للعدد المذكور في الخبرين تقريبا و إن كان المعدود لم يقع في الخلد تحقيقا.

و منها أن أقل المراتب من المفروض ألف و من المسنون ألف و يتبع الأول ألف حرام و الأخير ألف مكروه على ما ذكره غير واحد من المحققين أن كل واجب ضده العام حرام و كل مندوب ضده العام مكروه فيكمل نصاب العدد.

و منها أن واجبات الصلوات و أحكامها المبحوث عنها في كتب الفقه تبلغ مبلغ النصاب المذكور فضلا عن مستحباتها.

و منها أن مسائل أبواب العبادات من الطهارة و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فروعها في المدونات من الكتب و الرسائل تبلغ ذلك المبلغ و تتجاوزه علی التضاعف و جميع العبادات

:  · /bihar/79/304/