Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٩٥

و ثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة و هذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر و نقل الشيخ عليه الإجماع و في بعض الأخبار أنها تسع و عشرون بإسقاط الوتيرة و أربع ركعات من نافلة العصر و هي رواية زرارة و في بعضها أنها سبع و عشرون بإسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا و الوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب و الأمر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر و ما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة١ لعله محمول على السنة الأكيدة.

و قال الشيخ في التهذيب يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة و لا بأس به و ما ذكرناه أولى.

ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر و نقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر و قال الشيخ البهائي و الظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته كما يلوح من رِوَايَةِ حَنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّی ثَمَانَ رَكَعَاتِ الزَّوَالِ وَ أَرْبَعاً الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا٢ الْخَبَرَ. فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و نقل عن ابن الجنيد أنه قال يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر٣.

(١)1- 1. المراد من السنة عمل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و دوامه عليه، لا الاستحباب، فان السنة بمعنی الاستحباب من اصطلاحات الفقهاء، يدل علی ذلك غير واحد من الروايات منها قوله عليه السلام في أجزاء الصلاة: التكبير سنة، و القراءة سنة، و التشهد سنة، و قوله عليه السلام أن الركعات المفروضات عشر فزاد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله سبع ركعات و هي سنة ليس فيها قراءة، راجع الكافي ج 3 ص 273.
(٢)2- 2. راجع الكافي ج 3 ص 443.
(٣)3- 3. تراه في التهذيب ج 1 ص 134 ط حجر.

:  · /bihar/79/295/