Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٨

جَلَسَ عِنْدَ قَبْرِهَا بَاكِياً حَزِيناً فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِهِ فَانْصَرَفَ بِهِ.

وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الشَّفْعُ يَدْخُلُ الْقَبْرَ أَوِ الْوَتْرُ فَقَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكَ أَدْخَلَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا الْقَبْرَ أَرْبَعَةٌ.

«14»- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُولَدُ الْإِنْسَانُ هَاهُنَا وَ يَمُوتُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَمَرْجِعُ كُلِّ إِنْسَانٍ إِلَى تُرْبَتِهِ ١.

بيان: لعله إشارة إلى التربة التي تذر في النطفة في الرحم و يحتمل أن يكون عند خلق آدم عليه السلام جعل كل جزء من طينه لشخص من ولده كما يظهر من بعض الأخبار.

«15»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا جِئْتَ بِأَخِيكَ إِلَى الْقَبْرِ فَلَا تَفْدَحْهُ بِهِ ضَعْهُ أَسْفَلَ مِنَ الْقَبْرِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ حَتَّى يَأْخُذَ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ ثُمَّ ضَعْهُ فِي لَحْدِهِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُلْصِقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَ تَحْسِرَ مِنْ خَدِّهِ فَافْعَلْ وَ لْيَكُنْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ لْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ ٢.

قَالَ وَ رُوِیَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ الْقَبْرَ فَلَا تَفْدَحْ بِهِ الْقَبْرَ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ أَهْوَالًا عَظِيمَةً وَ تَعَوَّذْ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ لَكِنْ ضَعْهُ قُرْبَ شَفِيرِ الْقَبْرِ وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَدِّمْهُ قَلِيلًا وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ أُهْبَتَهُ ثُمَّ قَدِّمْهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ٣.

توضيح: قوله عليه السلام فلا تفدحه به قال في القاموس فدحه الدين كمنعه

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 291- 290.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 1 ص 288.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 1 ص 289.

:  · /bihar/79/28/