Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٧٣

«20»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَصْحَابَ الدَّهْرِ يَقُولُونَ كَيْفَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ وَ لَمْ تَكُنْ رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ فَقَالَ إِذَا سَأَلْتَ عَنْ شَيْ ءٍ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ لِفَهْمِهِ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْأَرْضِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِهَا وَ كَذَبُوا إِنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُقَابِلَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَوْحَی إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ صَادٍ فَيَتَوَضَّأَ وَ قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ أُعِدَّتْ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فَتَوَضَّأَ وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عَرْشَ الرَّحْمَنِ فَقَامَ قَائِماً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا ثُمَّ أَوْحَي إِلَيْهِ أَنِ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ نِسْبَةَ رَبِّكَ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَمْسَكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنِ اقْرَأْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَقَرَأَ وَ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْكَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ وَ انْحَرْ١

فَاسْتَوَى وَ نَصَبَ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْجُدْ لِرَبِّكَ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوِ جَالِساً يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّجْدَةِ تَجَلَّى لَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَخَرَّ سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرٍ أَمَرَهُ رَبَّهُ فَجَرَى ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢.

بيان: قوله و انحر أي رافعا يدك إلى نحرك أو سو بعد الركوع بين نحرك و صدرك و استو قائما أو سو في الركوع بين نحرك و صدرك و سيأتي تمام

(١)1- 1. قد سقط عن الحديث ذكر الركوع و الامر بالاستواء.
(٢)2- 2. المحاسن ص 323- 324.

:  · /bihar/79/273/