و كرهه ابن عقيل و ابن حمزة و الفاضلان و هو الأقرب
لِصَحِيحِ ابْنِ سِنَانٍ ١
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: يَنْبَغِي لِمَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً أَنْ لَا يَجْلِسَ حَتَّى تُوضَعَ فِي لَحْدِهِ.
و الحديث حجة لنا لأن كان يدل على الدوام و الجلوس لمجرد إظهار المخالفة و لأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة و لأن القول أقوى من الفعل عند التعارض و الأصل يخالف لدليل انتهى.
و يرد عليه أن لابن الجنيد أن يقول إن احتجاجي ليس بمجرد الفعل بل بقوله صلى اللّٰه عليه و آله أيضا.
و أقول لا يبعد أن يكون خبر النهي محمولا على التقية للأخبار الكثيرة الدالة على أن الأئمة عليهم السلام كانوا يجلسون قبل ذلك و لكون المنع بين المخالفين أشهر.
«12»- إِخْتِيَارُ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ، عَنِ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: مَاتَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِحَنُوطِهِ وَ كَفَنِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ وَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ أَنْ يَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ وَ قَالَ لَهُمْ احْفِرُوا لَهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ عِرَاقِيٌّ وَ لَا نَدْفِنُهُ فِي الْبَقِيعِ فَقُولُوا لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ فَإِنْ مَنَعْتُمُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي الْبَقِيعِ مَنَعْنَاكُمْ أَنْ تَدْفِنُوا مَوَالِيَكُمْ فِي الْبَقِيعِ فَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى إِلَى زَمِيلِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ ٢.
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: رَآنِي صَاحِبُ الْمَقْبَرِ وَ أَنَا عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليهما السلام أَوْصَانِي بِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرُشَّ قَبْرَهُ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً
:
· /bihar/79/26/