Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٥١

مؤلفاتنا و إنما أومأنا هاهنا إلى بعضها لمناسبة شرح الرواية و اللّٰه ولي التوفيق و الهداية.

«2»- الْعِلَلُ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ] عَلَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كَيْفَ لَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَقْتَرِحُ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُرَاجِعُهُ فِي شَيْ ءٍ يَأْمُرُهُ بِهِ فَلَمَّا سَأَلَهُ مُوسَى عليه السلام ذَلِكَ وَ صَارَ شَفِيعاً لِأُمَّتِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ رَدُّ شَفَاعَةِ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ إِلَى أَنْ رَدَّهَا إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ قَالَ فَقُلْتُ فَلِمَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ بَعْدَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَرَادَ عليه السلام أَنْ يُحَصِّلَ لِأُمَّتِهِ التَّخْفِيفَ مَعَ أَجْرِ خَمْسِينَ صَلَاةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها١ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّهَا خَمْسٌ بِخَمْسِينَ- ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ٢.

بيان: المراد بأجر خمسين ثوابها الاستحقاقي لا التفضلي كما مر تحقيقه قوله ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ لعل المعنى أنه كان قصدي بالخمسين أن أعطيهم ثوابها

(١)1- 1. الأنعام: 160.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 1 ص 126. أمالي الصدوق ص 274 و 275، كتاب التوحيد ص 176 ط مكتبة الصدوق.

:  · /bihar/79/251/