Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٤٧

الصمد فأوحى اللّٰه إليه لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ كذلك اللّٰه ربنا كذلك اللّٰه ربنا.

قوله تعالى فانظر إلى عرشي أي بالقلب أو بمؤخر العين أو ارفع رأسك في تلك الحالة فانظر إليه.

و في الكافي: فلما قال ذلك أوحى اللّٰه إليه اركع لربك يا محمد فركع فأوحى اللّٰه إليه و هو راكع قل سبحان ربي العظيم و بحمده ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى اللّٰه إليه ارفع رأسك يا محمد ففعل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقام منتصبا فأوحى اللّٰه عز و جل إليه أن اسجد لربك يا محمد فخر رسول اللّٰه ساجدا فأوحى اللّٰه إليه قل سبحان ربي الأعلى و بحمده ففعل صلى اللّٰه عليه و آله ذلك ثلاثا ثم أوحى اللّٰه إليه استو جالسا يا محمد ففعل فلما رفع رأسه عن سجوده و استوى جالسا نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى اللّٰه إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين.

قوله و علو ما رأيت أي استراحة من شدة و دهشة عرضت لي بسببه أو طلبا لهذا الأمر العالي و إعادة النظر إليه فيكون منصوبا بنزع الخافض.

و قوله تعالى فإنها نسبتك أي مبينة شرفك و كرامتك و كرامة أهل بيتك أو مشتملة على نسبتك و نسبتهم إلى الناس و جهة احتياج الناس إليك و إليهم فإن نزول الملائكة و الروح بجميع الأمور التي يحتاج الناس إليها إذا كان إليه و إليهم فبهذا الجهة هم محتاجون إليك و إليهم.

قوله تعالى إني أنا السلام و التحية لعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا و تأكيدا و قوله و الرحمة مبتدأ أي أنت المراد بالرحمة و ذريتك بالبركات أو المراد أن كلا منهم رحمة و بركة و يحتمل أن يكون قوله و التحية مبتدأ و علی التقادير حاصل المعنى سلام اللّٰه و تحيته أو رحمته و شفاعته محمد و أهل بيته صلوات اللّٰه عليهم و دعاؤهم و هدايتهم و إعانتهم عليكم أي لكم.

:  · /bihar/79/247/