Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٤٢

النَّظَرَ فِي الْعُلُوِّ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَتْ سَجْدَتَيْنِ وَ رَكْعَةً وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الْقُعُودُ قَبْلَ الْقِيَامِ قَعْدَةً خَفِيفَةً ثُمَّ قُمْتُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأِ الْحَمْدَ فَقَرَأْتُهَا مِثْلَ مَا قَرَأْتُهَا أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَإِنَّهَا نِسْبَتُكَ وَ نِسْبَةُ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَكَعْتُ فَقُلْتُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ مِثْلَ مَا قُلْتُ أَوَّلًا وَ ذَهَبْتُ أَنْ أَقُومَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اذْكُرْ مَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ وَ سَمِّ بِاسْمِي فَأَلْهَمَنِيَ اللَّهُ أَنْ قُلْتُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلِّ عَلَيْكَ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِكَ فَقُلْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيَّ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِي وَ قَدْ فَعَلَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِصُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْبَرَكَاتُ أَنْتَ وَ ذُرِّيَّتُكَ ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّيَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ أَنْ لَا أَلْتَفِتَ يَسَاراً وَ أَوَّلُ سُورَةٍ سَمِعْتُهَا بَعْدَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ السَّلَامُ مَرَّةً وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ شُكْراً.

و قوله سمع اللّٰه لمن حمده لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال سمعت ضجة الملائكة فقلت سمع اللّٰه لمن حمده بالتسبيح و التهليل فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الأولتان كلما أحدث فيها حدث كان على صاحبها إعادتها و هي الفرض الأول و هي أول ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر١.

توضيح: قوله إن أبي بن كعب لا خلاف بين علمائنا في أن شرعية الأذان كان بالوحي لا بالنوم قال في المعتبر و المنتهی الأذان عند أهل البيت عليهم السلام وحي على لسان جبرئيل عليه السلام علمه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عليا عليه السلام و أطبق الجمهور على خلافه و رووا أنه برؤيا عبد اللّٰه بن زيد و عمر و رواية رؤيا أبي غير مشتهر الآن بينهم و تدل على أن بالنوم لا تثبت الأحكام و يمكن أن يخص بابتداء

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 2- 6 و رواه في الكافي ج 3 ص 482- 486.

:  · /bihar/79/242/