«42»- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ عليه السلام: إِذَا تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ إِلَیَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِی أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي فَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا عِبَادِي أَ مَا تَرَوْنَهُ كَيْفَ كَبَّرَنِي وَ عَظَّمَنِی وَ نَزَّهَنِی عَنْ أَنْ يَكُونَ لِي شَرِيكٌ أَوْ شَبِيهٌ أَوْ نَظِيرٌ وَ رَفَعَ يَدَهُ وَ تَبَرَّأَ عَمَّا يَقُولُهُ أَعْدَائِي مِنَ الْإِشْرَاكِ بِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي سَأُكَبِّرُهُ وَ أُعَظِّمُهُ فِي دَارِ جَلَالِي وَ أُنَزِّهُهُ فِي مُتَنَزَّهَاتِ دَارِ كَرَامَتِي وَ أُبْرِئُهُ مِنْ آثَامِهِ وَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَ مِنْ نِيرَانِهَا وَ إِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا كَيْفَ تَلَذَّذَ بِقِرَاءَةِ كَلَامِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَقُولَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ فِي جِنَانِي وَ ارْقَ فِي دَرَجَاتٍ فَلَا يَزَالُ يَقْرَأُ وَ يَرْقَی بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ دَرَجَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ دَرَجَةً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ دَرَجَةً مِنْ جَوْهَرٍ وَ دَرَجَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ دَرَجَةً مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ دَرَجَةً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَإِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي أُشْهِدُكُمْ لَأُعَظِّمَنَّهُ فِي دَارِ كِبْرِيَائِي وَ جَلَالِي فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ يَا مَلَائِكَتِي كَيْفَ يَقُولُ أَرْتَفِعُ عَنْ أَعْدَائِكَ كَمَا أَتَوَاضَعُ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَنْتَصِبُ لِخِدْمَتِكَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَجْعَلَنَّ جَمِيلَ الْعَاقِبَةِ لَهُ وَ لَأُصَيِّرَنَّهُ إِلَى جِنَانِي فَإِذَا سَجَدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَوَاضَعَ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ وَ قَالَ لِي وَ إِنْ كُنْتُ جَلِيلًا مَكِيناً فِي دُنْيَاكَ فَأَنَا ذَلِيلٌ عِنْدَ الْحَقِّ إِذَا ظَهَرَ لِي سَوْفَ أَرْفَعُهُ بِالْحَقِّ وَ أَدْفَعُ بِهِ الْبَاطِلَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَهُ كَيْفَ قَالَ وَ إِنِّی وَ إِنْ تَوَاضَعْتُ لَكَ فَسَوْفَ أَخْلِطُ الِانْتِصَابَ فِي طَاعَتِكَ بِالذُّلِّ بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
:
· /bihar/79/221/