من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من نهب أو سبي فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله و ماله و يروي بنصب الأهل و رفعه فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر فأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة و من رفع لم يضمر و أقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله لأنهم المصابون المأخوذون فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما
و من رده إلی الأهل و المال رفعهما انتهى و الظاهر أن المراد فوتها مطلقا و يحتمل فوت وقت الفضيلة و سيأتي ما يؤيده في باب وقت الظهرين.
«35»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّی زَكَاتَهُ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّی النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ ١.
«36»- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ ثَبَتَتِ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ ٢.
توضيح:
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ٣
فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ وَ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ.
و قال الفيروزآبادي الطنب بضمتين حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد و الغشاء الغطاء و الظاهر أنه عليه السلام شبه الإيمان بالخيمة و الصلاة بعمودها و سائر الأعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الإيمان بالأعمال و مزيد اشتراطه بالصلاة أو أنه
:
· /bihar/79/218/