الأشعري عن موسى بن جعفر عن الدهقان: مثله ١ بيان الظاهر اختصاص الصلاة بالفرائض اليومية و يحتمل التعميم ليشتمل جميع الفرائض و النوافل الموقتة و يدل على تكفير الحسنات للسيئات في الجملة و قد سبق القول فيه.
و قال الشيخ البهائي قدس اللّٰه روحه ما من صلاة من صلة لتأكيد النفي إلا نادى ملك استثناء مفرغ و جملة نادی ملك حالية و المعنى ما حضر وقت صلاة على حالة من الحالات إلا مقارنا لنداء ملك و إنما صح خلو الماضي الواقع حالا عن الواو و قد في أمثال هذه المقامات لأنه قصد به تعقيب ما بعد إلا لما قبلها فأشبه الشرط و الجزاء صرح به التفتازاني و غيره.
و قال في الكشاف حقيقة قول القائل جلست بين يدي فلان أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعا كما يسمى الشی ء باسم غيره إذا جاوره و داناه انتهی ٢.
و قوله إلى نيرانكم استعارة مصرحة شبهت الذنوب بالنار في إهلاك من وقع فيها و أوقدتموها ترشيح و أطفئوها ترشيح آخر و إن جعلت نيرانكم مجازا مرسلا من قبيل تسمية السبب باسم المسبب فالترشيحان على ما كانا عليه إذ المجاز المرسل ربما يرشح أيضا كما قالوه في قوله صلى اللّٰه عليه و آله أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا و لا يبعد أن يجعل الكلام استعارة تمثيلية من غير ارتكاب تجوز في المفردات بأن تشبه الهيئة المنتزعة من المذنب و تلبسه بالذنب المهلك له و تخفيف ذلك بالصلاة بالهيئة المنتزعة من موقد النار على ظهره ثم إطفائه لها و هاهنا وجه آخر مبني على تجسم الأعمال كما ذهب إليه بعض أصحاب القلوب و قد ورد في القرآن و الحديث ما يرشد إليه فيكون مجازا مرسلا علاقته تسمية الشی ء باسم ما يؤول إليه و الترشيح بحاله كما عرفت انتهى كلامه
:
· /bihar/79/210/