Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢

تتمة كتاب الطهارة

تتمة أبواب الجنائز و مقدماتها و لواحقها

باب 11 أحكام الشهيد و المصلوب و المرجوم و المقتص منه و الجنين و أكيل السبع و أشباههم في الغسل و الكفن و الصلاة

«1»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يُغَسِّلْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ لَا هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ دَفَنَهُمَا فِي ثِيَابِهِمَا وَ صَلَّى عَلَيْهِمَا١.

بيان: لا خلاف بين الأصحاب في أن الشهيد لا يغسل و لا يكفن و المشهور أنه يشترط فيه أن يقتل بين يدي إمام عادل أو من نصبه في نصرته و قال في المعتبر الأقرب اشتراط الجهاد السائغ حسب فقد يجب الجهاد و إن لم يكن الإمام موجودا و اختاره الشهيد و جماعة من المتأخرين و لا خلاف في أنه لا يشمل غير هؤلاء ممن أطلقت الشهادة عليهم كالمقتول دون أهله و ماله و المطعون و الغريق و غيرهم.

و اشترطوا أيضا موته في المعركة فلو حمل من المعركة و به رمق ثم مات نزع عنه ثيابه و غسل و كفن و يظهر من بعض الأخبار أنه و إن وجد و به رمق ثم مات يغسل و يكفن.

و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه قال في المعتبر و يدفن الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها و هو إجماع المسلمين و لا خلاف أيضا في وجوب الصلاة عليه و ذهب بعض العامة إلى سقوط الصلاة أيضا كما يستفاد من بعض أخبارنا أيضا.

«2»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فِي الْبَحْرِ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ ثُمَّ يُوثَقُ فِي رِجْلِهِ حَجَرٌ فَيُرْمَى بِهِ فِي الْمَاءِ١.

إيضاح: قطع الشيخ و الأكثر بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلی عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقی في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقي فيه و ظاهر المقنعة و المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و العمل بالمشهور أحوط و ورد في بعض الأخبار جعله في خابية و هذا الخبر خال عنها و جمع بينهما بالتخيير و يمكن حمل هذا على ما إذا لم تكن الخابية كما هو الغالب و الأولی و الأحوط العمل بها مع الإمكان لصحة خبرها.

«3»- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام قَالَ: يُنْزَعُ عَنِ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ وَ الْخُفُّ وَ الْقَلَنْسُوَةُ وَ الْعِمَامَةُ وَ الْمِنْطَقَةُ وَ السَّرَاوِيلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَيُتْرَكُ وَ

(١)1- 1. قرب الإسناد 65 ط حجر.

:  · /bihar/79/2/