Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٩٥

سَبِيلَهُمْ ١ يدل على اشتراط الإيمان بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و قيل أي قبلوا إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة لأن عصمة الدم لا يتوقف على فعلهما فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ أي دعوهم يتصرفون في بلاد الإسلام لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم و قيل دعوهم يحجوا معكم و قال الطبرسي رحمه اللّٰه استدل بها على أن من ترك الصلاة متعمدا يجب قتله لأن اللّٰه أوجب الامتناع من قتل المشركين بشرط أن يتوبوا و يقيموا الصلاة فإذا لم يقيموها وجب قتلهم انتهى ٢.

و يمكن أن يقال إظهار الإسلام بعد الكفر لا يقبل إلا بالإتيان بهاتين الفريضتين اللتين هما من عمدة شرائعه.

وَ أَقامَ الصَّلاةَ٣ في حصر تعمير المساجد فيمن أتى بعد الإيمان باللّٰه و اليوم الآخر بهاتين الفريضتين دلالة على جلالة شأنهما.

بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ٤ أي أنصار بعض أو متولي أمورهم.

يُقِيمُوا الصَّلاةَ٥ أي أقيموا الصلاة يقيموا أو ليقيموا لا بَيْعٌ فِيهِ فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره أو يفدي به نفسه وَ لا خِلالٌ و لا مخالة فيشفع له خليله.

وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أي و بعض ذريتي ٦.

وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ٧ أي أهل بيتك و أهل دينك كما ذكره الطبرسي أو أهل بيتك خاصة كما رواه

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ

(١)1- 1. براءة: 5.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 5 ص 7.
(٣)3- 3. براءة: 11.
(٤)4- 4. براءة: 71.
(٥)5- 5. إبراهيم: 31.
(٦)6- 6. إبراهيم: 37.
(٧)7- 7. طه: 132.

:  · /bihar/79/195/