Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٨٤

مَا تَعْمَلَانِ لَهُ.

«30»- أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا مِنْ بَيْتٍ إِلَّا وَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا وَجَدَ الْإِنْسَانَ قَدْ نَفِدَ أَجَلُهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ أَلْقَى عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَغَشِيَتْهُ كُرُبَاتُهُ وَ غَمَرَتْهُ غَمَرَاتُهُ فَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعْرَهَا وَ الضَّارِبَةُ وَجْهَهَا الصَّارِخَةُ بِوَيْلِهَا الْبَاكِيَةُ بِشَجْوِهَا فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَيْلَكُمْ مِمَّ الْفَزَعُ وَ فِيمَ الْجَزَعُ وَ اللَّهِ مَا أَذْهَبْتُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا وَ لَا قَرَّبْتُ لَهُ أَجَلًا وَ لَا أَتَيْتُهُ حَتَّى أُمِرْتُ وَ لَا قَبَضْتُ رُوحَهُ حَتَّى اسْتُؤْمِرْتُ وَ إِنَّ لِي إِلَيْكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً حَتَّى لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَداً.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَرَوْنَ مَكَانَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ لَذَهِلُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ وَ بَكَوْا عَلَى نُفُوسِهِمْ حَتَّى إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتُ عَلَى نَعْشِهِ رَفْرَفَ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ وَ هُوَ يُنَادِی يَا أَهْلِي وَ وُلْدِي- لَا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا لَعِبَتْ بِي جَمَعْتُهُ مِنْ حِلِّهِ وَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ خَلَّفْتُهُ لِغَيْرِي وَ الْمَهْنَأُ لَهُ وَ التَّبِعَاتُ عَلَیَّ فَاحْذَرُوا مِنْ مِثْلِ مَا نَزَلَ بِي.

وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الْآيَةَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ١ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْخَلَائِقِ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ رَبِّي ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بَقِيَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَيَقُولُ خُذْ نَفْسَ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ نَفْسَ إِسْرَافِيلَ قَالَ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ قَالَ فَيَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ رَبِّي ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بَقِيَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَيَقُولُ خُذْ نَفْسَ مِيكَائِيلَ قَالَ فَيَأْخُذُ نَفْسَ مِيكَائِيلَ فَيَقَعُ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ

(١)1- 1. الزمر: 68.

:  · /bihar/79/184/