Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٧٧

الْوَفَاةُ خَيْراً لِي ١.

«17»- الْعُيُونُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْجَامِعِ وَ قَدْ أَصَابَهُ الْعَرَقُ وَ الْغُبَارُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَرَجِی مِمَّا أَنَا فِيهِ بِالْمَوْتِ فَعَجِّلْهُ لِيَ السَّاعَةَ وَ لَمْ يَزَلْ مَغْمُوماً إِلَى أَنْ قُبِضَ ٢.

بيان: يدل على جواز تمني الموت في بعض الأحوال و يحتمل أن يكون ذلك لإزالة وهم بعض الجاهلين الذين كانوا يظنون أنه عليه السلام مسرور بقرب المأمون راض بأفعاله متوقع لولاية عهده.

«18»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يَصْعَدُ بِأَعْمَالِهِ فِيهَا وَ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَیْ ءٌ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْفُقَهَاءَ حُصُونُ الْمُسْلِمِينَ كَحِصْنِ سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا٣.

منية المريد، عن الكاظم عليه السلام: مثله.

بيان: بكاء البقاع و الأبواب المراد به بكاء أهلهما من الملائكة أو هو كناية عن ظهور آثار فقده فيهما أو تمثيل لبيان عظم المصيبة فكأنه تبكي عليه السماء و الأرض كما هو الشائع في العرف أنهم يذكرون ذلك لبيان شدة المصيبة و عمومها و الثلمة بالضم فرجة المكسور و المهدوم و إضافة الحصن إلى السور بيانية أو أريد به المعنى المصدري.

«19»- مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبِ عَنْ عِيسَى بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُ

(١)1- 1. المنتهی ج 1 ص 425.
(٢)2- 2. عيون الأخبار ج 2 ص 15.
(٣)3- 3. قرب الإسناد ص 168 ط نجف.

:  · /bihar/79/177/