Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٦٧

«2»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا ذَرٍّ أَسْتَنِدْ إِلَيْكَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِي إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي قُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّ عَلِيّاً أَحَقُّ بِهَذَا مِنْكَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِي هَاهُنَا بَيْنَ يَدَيَّ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي اعْقِدْ بِيَدِكَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِحَجَّةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعُمْرَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَوْ قَدْرَ فُوَاقِ النَّاقَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ١.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ عليه السلام فَرَدَّدَ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُخْرِجَهَا مِنْ أَهْوَنِ الْمَوَاضِعِ عَلَيْهِ وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ شُدِّدَ عَلَيْهِ وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْكَافِرَ فَيَجْذِبُ نَفْسَهُ جَذْبَةً وَاحِدَةً كَمَا يُجْذَبُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ هُوِّنَ عَلَيْهِ ٢.

بيان: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم.

«3»- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَتَكُونُ لَهُ الْمَنْزِلَةُ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَا يَبْلُغُهَا بِشَيْ ءٍ مِنَ الْبَلَاءِ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ يَبْلُغْ تِلْكَ الدَّرَجَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَبْلُغُهَا٣.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ أَوْصَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أُوصِيكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يُسَلِّيكَ عَنْ أَمْرِ الدُّنْيَا٤.

وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ قَالَ الْمَوْتُ فَإِنَّ أَكْيَسَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 219.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 220.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 220.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 221.

:  · /bihar/79/167/