Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٥٢

ما يظهر منه قلة الأدب لو وقع عن غيرهم و لذلك بحث طويل و شواهد من الكتاب و السنة يخرج ذكره عن مناسبة المقام و قال أبان بن تغلب دخلت على امرأة و قد نزل بابنها الموت فقامت إليه فغمضته و سجته ثم قالت يا بني ما الجزع فيما لا يزول و ما البكاء فيما ينزل بك غدا يا بني تذوق ما ذاق أبوك و ستذوقه من بعدك أمك و إن أعظم الراحة لهذا الجسد النوم و النوم أخو الموت فما عليك إن كنت نائما على فراشك أو على غيره و إن غدا السؤال و الجنة أو النار فإن كنت من أهل الجنة فما ضرك الموت و إن كنت من أهل النار فما ينفعك الحياة و لو كنت أطول الناس عمرا يا بنى لو لا أن الموت أشرف الأشياء لابن آدم لما أمات اللّٰه نبيه صلى اللّٰه عليه و آله و أبقى عدوه إبليس و عن مسلم بن يسار قال قدمت البحرين فأضافتني امرأة لها بنون و رقيق و مال و يسار و كنت أراها محزونة فغبت عنها مدة طويلة ثم أتيتها فلم أر ببابها إنسا فاستأذنت عليها فإذا هي ضاحكة مسرورة فقلت لها ما شأنك قالت إنك لما غبت عنا لم نرسل شيئا في البحر إلا غرق و لا في البر شيئا إلا عطب و ذهب الرقيق و مات البنون فقلت لها يرحمك اللّٰه رأيتك محزونة في ذلك اليوم و مسرورة في هذا اليوم فقالت نعم إني لما كنت فيما كنت فيه من سعة الدنيا خشيت أن يكون اللّٰه قد عجل لي حسناتي في الدنيا فلما ذهب مالي و ولدی و رقيقي رجوت أن يكون اللّٰه قد ذخر لي عنده شيئا و عن بعضهم قال خرجت أنا و صديق لي إلى البادية فضللنا الطريق فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق فقصدنا نحوها فسلمنا فإذا بامرأة ترد علينا السلام و قالت من أنتم قلنا ضالون فأتيناكم فاستأنسنا بكم فقالت يا هؤلاء ولوا وجوهكم عني حتى أقضي من حقكم ما أنتم له أهل ففعلنا فألقت لنا مسحا فقالت اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني ثم جعلت ترفع طرف الخيمة و

:  · /bihar/79/152/