Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٤٤

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي يُحْرَمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا.

وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ.

بيان: لعل الأمر للتسوية كقوله صاحب الحسن أو ابن سيرين أو للتهديد.

«27»- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ عليه السلام: الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ.

«28»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ عليه السلام: مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ وَ حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ١.

«29»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ يَا هَذَا الرَّجُلُ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ فَإِنَّهُ وَلَدِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَرَكَهَا وَ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ عَرَفَتْهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى لَحِقَتْهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْكَ فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ صَبَرْتُ قَالَ الْأَجْرُ مَعَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ٢.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْجَزَعَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْأَمَلَ وَ يُضَعِّفُ الْعَمَلَ وَ يُورِثُ الْهَمَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي أَمْرَيْنِ مَا كَانَتْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاحْتِيَالُ وَ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاصْطِبَارُ٣.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ قَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَمَعَكُمْ بُرْهَانُ ذَلِكَ قَالُوا:

(١)1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 251 من قسم الحكم.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 222.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 223.

:  · /bihar/79/144/