و أقول: رِوَايَةُ إِسْحَاقَ هِيَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ غَيْرُهُ ١ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ وَ بِسَنَدٍ آخَرَ فِيهِ ضَعْفٌ ٢ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَيْسَ التَّعْزِيَةُ إِلَّا عِنْدَ الْقَبْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لَا يَحْدُثُ فِي الْمَيِّتِ حَدَثٌ فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ.
وَ رُوِیَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْهُ عليه السلام ٣ قَالَ: التَّعْزِيَةُ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ. وَ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْهُ عليه السلام ٤
قَالَ: التَّعْزِيَةُ الْوَاجِبَةُ بَعْدَ الدَّفْنِ. وَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ لَا يَقْصُرُ عَنِ الصَّحِيحِ ٥ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى عليه السلام يُعَزِّي قَبْلَ الدَّفْنِ وَ بَعْدَهُ.
فظهر من تلك الأخبار أن التعزية مستحبة قبل الدفن و بعده و أن بعده ٦ أفضل و يستفاد من بعضها عدم استحباب استمرار المأتم و التعزية و لعله محمول على عدم تأكد استحبابها و قد مر الكلام فيه.
و قال في القاموس الحلة بالضم إزار و رداء برد أو غيره و لا يكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة و قال فيه الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة و الحسن و بالفتح السرور كالحبور و الحبرة و الحبر محركة و أحبره سره النعمة كالحبرة و قال تحبير الخط و الشعر و غيرهما تحسينه و في النهاية الحبر بالكسر و قد يفتح الجمال و الهيئة الحسنة يقال حبرت الشی ء تحبيرا إذا حسنته انتهى.
أقول: فيمكن أن يقرأ على المجهول مشددا أي يحسن و يزين بها و مخففا أي تسير بها.
و روی في الذكرى يحبى بها من الحبوة و هي العطاء ثم قال و روی يحبر بها أي يسر.
:
· /bihar/79/112/