وَ صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ يَعْنِى النَّوْحَ وَ الْغِنَاءَ١.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نِيحَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ ثَلَاثَ سِنِينَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ وَ كَانَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْتُونَ مُسْتَتِرِينَ مُتَقَنِّعِينَ فَيَسْتَمِعُونَ وَ يَبْكُونَ.
و قد عثرنا على بعض الأئمة نيح عليهم و بعضهم لم ينح عليهم فمن نيح عليه منهم فلعظيم رزئه و لأن اللّٰه عز و جل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه و هم أهل البكاء و النياحة عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم و من لم ينح عليه منهم فلأمرين إما بوصية منه كما ذكرنا عن جعفر بن محمد عليه السلام تواضعا لربه و استكانة إليه و إما أن يكون الإمام بعده قد آثر الصبر على عظيم الرزية و تجرع غصص الحزن رجاء عظيم ثواب اللّٰه عليه فلزم الصبر و ألزمه من سواه لما يكون من الغبطة و السعادة في عقباه لما وعد اللّٰه الصابرين على المصائب ٢.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَهْلِهِ اصْنَعُوا طَعَاماً وَ احْمِلُوهُ إِلَى أَهْلِ جَعْفَرٍ مَا كَانُوا فِي شُغُلِهِمْ ذَلِكَ وَ كُلُوا مَعَهُمْ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ أَنْ يَصْنَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ٣.
«49»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ٤ قَالَ الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يُقِمْنَ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً٥.
:
· /bihar/79/102/