Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٠٠

تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ فَاللَّهَ فَارْجُوا وَ إِيَّاهُ فَاعْبُدُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ١

فَقِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام مَنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ الْمُتَكَلِّمَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ كُنَّا نَرَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام ٢.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو سَلَمَةَ جَزِعَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قُولِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ- اللَّهُمَّ أَعْظِمْ أَجْرِي فِي مُصِيبَتِي وَ عَوِّضْنِي خَيْراً مِنْهُ قَالَتْ وَ أَيْنَ لِي مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعَادَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ فَرَدَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا أَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَتْهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْهَا خَيْراً مِنْ أَبِي سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي فَإِنَّ مُصَابَهُ بِي أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مُصَابٍ ٤.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَعْزِيَةُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ الَّذِي يُعَزِّيهِ اسْتِرْجَاعٌ عِنْدَهُ وَ تَذْكِرَةٌ لِلْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ وَ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ قَالَ وَ كَذَلِكَ الذِّمِّيُّ إِذَا كَانَ لَكَ جَاراً فَأُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ تَقُولُ لَهُ أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِنْ عَزَّاكَ عَنْ مَيِّتٍ فَقُلْ هَدَاكَ اللَّهُ ٥.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَنِي فَغَسَّلْتُهُ وَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ حَنَّطَهُ وَ قَالَ لِي احْمِلْهُ يَا عَلِيُّ فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ لِي انْزِلْ يَا عَلِيُّ فَنَزَلْتُ وَ دَلَّاهُ عَلَیَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا رَآهُ مُنْصَبّاً بَكَى عليه السلام فَبَكَى الْمُسْلِمُونَ لِبُكَائِهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ عَلَى أَصْوَاتِ النِّسَاءِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَشَدَّ النَّهْيِ

(١)1- 1. ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ زيادة من المخطوطة كما في المصدر.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 222.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 224.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 224.
(٥)5- 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 224.

:  · /bihar/79/100/