Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٦

وَ يَوْمَ تُحْرِمُ وَ يَوْمَ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمَ تَدْخُلُ الْبَيْتَ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً أَوْ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلَ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَمْ تَصِلْ فَاغْتَسِلْ وَ اقْضِ الصَّلَاةَ١.

توضيح: لعل الغرض عد أغسال الرجال فلذا لم يذكر أغسال الدماء الثلاثة و ربما كان الاقتصار على ذكر بعض الأغسال المسنونة لشدة الاهتمام بشأنها و إلا فهي تقرب من الستين كما ستعرف. ثم لا يخفى أن الأغسال التي تضمنها تسعة عشر فلعله عليه السلام عد الغسل في قوله يوم العيدين و إذا دخلت الحرمين غسلين لا أربعة أو أن غرضه عليه السلام تعداد الأغسال المسنونة فغسل الميت و غسل مسه غير داخلين في العدد و إن دخلا في الذكر أو أن يكون غسل من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا و لعله أظهر. و المراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي المسلمين و المشركين للقتال يوم بدر و الوفد بفتح الواو و إسكان الفاء جمع وافد كصحب و صاحب و هم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو حاجة و نحوها و المراد بهم هاهنا من قدر لهم أن يحجوا في تلك السنة و المراد بالحرمين حرما مكة و المدينة و قيل و يمكن أن يراد بهما نفس البلدين.

و يوم يحرم يعم إحرام الحج و العمرة و الظاهر أن المراد بالزيارة زيارة البيت لطواف الزيارة و عمم الأصحاب ليشمل زيارة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم و لا حاجة إليه لورود أخبار كثيرة لخصوصها و قوله أو كفنه قيل المراد إرادة التكفين أي يستحب إيقاع غسل المس قبل التكفين و قيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت و تكفينه قبلهما و إن لم يمس و ظاهر الخبر لزوم الغسل بعد تكفين الميت و يمكن حمله على الاستحباب كما يظهر من غيره أيضا استحباب الغسل للمس بعد الغسل أو على ميت لم يغسل و إن تيمم فإن الظاهر وجوب الغسل لمسه و لا يبعد هذا الحمل كثيرا بل مقابلته للتغسيل ربما يومي إلى ذلك و في بعض النسخ بالواو

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 95 و 96.

:  · /bihar/78/6/