وَ أَرَادَ دَفْنَهُ وَ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ مُضَرَّجاً بِدِمَائِهِ وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُغَسِّلَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ فَدَفَنَهُ بِثِيَابِهِ فَصَارَ سُنَّةً لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُغَسَّلَ شَهِيدُهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ يَسْتَغْفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَضَّلْتُ عَمَّكَ حَمْزَةَ بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً لِعَظَمَتِهِ عِنْدِي وَ كَرَامَتِهِ عَلَىَّ وَ كَبِّرْ خَمْساً عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَإِنِّي أَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أُزَوِّدُهُ ثَوَابَهَا وَ أُثْبِتُ لَهُ أَجْرَهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ يَا سَيِّدَنَا فَمَنْ صَلَّى الْأَرْبَعَةَ فَقَالَ مَا كَبَّرَهَا تَيْمِيٌّ وَ لَا عَدَوِىٌّ وَ لَا ثَالِثُهُمَا مِنْ بَنِی أُمَيَّةَ وَ لَا ابْنُ هِنْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ أَوَّلُ مَنْ كَبَّرَهَا وَ سَنَّهَا فِيهِمْ طَرِيدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَعَنَهُ اللَّهُ لِأَنَ اللَّعِينَ مُعَاوِيَةَ وَصَّى ابْنَهُ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ فَكَانَ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ يَا يَزِيدُ مِنْ أَرْبَعَةِ١
أَنْفُسٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ وَ مِنِ ابْنِ عُثْمَانَ وَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ وَيْلَكَ يَا يَزِيدُ مِنْ هَذَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ أَمَّا مَرْوَانُ فَإِذَا مِتُّ وَ جَهَّزْتُمُونِی وَ وَضَعْتُمُونِی عَلَى نَعْشِي لِلصَّلَاةِ فَسَيَقُولُونَ لَكَ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى أَبِيكَ فَقُلْ مَا كُنْتُ لِأَعْصِيَ أَبِي فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ وَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا شَيْخٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ هُوَ عَمِّي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَدِّمْهُ وَ تَقَدَّمْ إِلَی ثِقَاتِ مَوَالِينَا وَ هُمْ يَحْمِلُونَ سِلَاحَهُمْ مُجَرَّداً تَحْتَ أَثْوَابِهِمْ فَإِذَا تَقَدَّمَ لِلصَّلَاةِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَاشْتَغَلَ بِدُعَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَلْيَقْتُلُوهُ فَإِنَّكَ تُرَاحُ مِنْهُ وَ هُوَ أَعْظَمُهُمْ عَلَيْكَ فَنَمَى الْخَبَرُ إِلَى مَرْوَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَسَرَّهَا فِي نَفْسِهِ وَ تُوُفِّیَ مُعَاوِيَةُ وَ حُمِلَ سَرِيرُهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالُوا لِيَزِيدَ تَقَدَّمْ فَقَالَ لَهُمْ مَا أَوْصَانِي مُعَاوِيَةُ إِلَّا أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَعِنْدَهَا قَدَّمُوا مَرْوَانَ فَكَبَّرَ أَرْبَعاً وَ خَرَجَ عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ دُعَاءِ الْخَامِسَةِ وَ اشْتَغَلَ النَّاسُ إِلَى أَنْ كَبَّرُوا الْخَامِسَةَ وَ أَفْلَتَ مَرْوَانُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالُوا إِنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ
:
· /bihar/78/396/