Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣٨٨

الاختلاط بالرجال في الصلاة كما كن يصلين على عهد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يتقدمن و إن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن و للرجال.

و قال الصدوق ره في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام انتهى.

أقول: لا يخفى بعد ما فهموه من الخبر لفظا و معنى بوجوه.

الأول من جهة التعبير عن سائر الصلوات بالصلاة مطلقا من غير تقييد.

الثاني ارتكاب الحذف و التجوز ثانيا بحمل الجنائز على صلاة الجنائز.

الثالث تخصيص التعليل بالشق الأخير مع جريانه في الأول أيضا إلا أن يقال النساء كن لا يرغبن في سائر الصلاة إلى الصف الأول و هو أيضا تكلف لابتناء الحمل على أمر لا يعلم تحققه بل الظاهر خلافه.

الرابع عدم استقامة التعليل في الأخير أيضا إذ لو بني على أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال ذلك تورية لرغبة النساء إلى الأخير فلا يخفى سخافته و بعده عن منصب النبوة لاشتماله على الحيلة و الخديعة في أحكام الدين و لو قيل إن ذلك صار سببا لتقرر هذا الحكم و جريانه فهذا أيضا تكلف إذ كان يكفي لتأخر النساء بيان أن ذلك خير لهن مع أن الأفضل متعلق بالرجال في جميع الأمور و لو قيل إن المراد أن الأفضل للنساء الصف المؤخر فلا اختصاص له بتلك الصلاة.

و الذي نفهم من الرواية و هو الظاهر منها لفظا و معنا أن المراد بالصفوف في الصلاة صفوف جميع الصلوات الشاملة لصلاة الجنازة و غيرها و المراد بصفوف الجنائز صفوف نفس الجنائز إذا وضعت للصلاة عليها و المعنى أن خير الصفوف في الصلاة الصف المقدم أي ما كان أقرب إلى القبلة و خير الصفوف في الجنائز المؤخر أي ما كان أبعد عن القبلة و أقرب ١ من الإمام و لما كان الأشرف في جميع المواضع متعلقا بالرجال صار كل من الحكمين سببا لسترة النساء

(١)1- 1. ما بين العلامتين ساقط من طبعة الكمبانيّ.

:  · /bihar/78/388/