Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣٧١

الموصل إلى الجنة و يحتمل في الفقرتين أن يكون المراد سبيل الهدى و الصراط المستقيم في الآخرة بالنسبة إلينا و إليه معا فإن طلب هدايتنا في الآخرة إلى ذلك السبيل و الصراط يستلزم طلب ما يوصل إليهما و يوجبهما في الدنيا.

قوله عفوك عفوك بالنصب أي أطلبه و قد يرفع بتقدير الخبر و أما ترك الكاظم عليه السلام ١ الصلاة على الميت حين اصفرار الشمس فلعله نوع تقية منه بقرينة ما ذكر بعده.

قوله عليه السلام و افسح له في القاموس فسح له كمنع وسع و في النهاية و منه حديث علي عليه السلام: اللّٰهم افسح له مفسحا في عدلك.

أي أوسع له سعة في دار عدلك انتهى و المراد به إما رفع الضغطة أو كون روحه في عالم البرزخ في فسحة و نعمة و كرامة و جنات عالية.

قوله إن كان زاكيا فزكه قال في النهاية أصل الزكاة في اللغة الطهارة و النماء و البركة و المدح و كل ذلك قد استعمل في القرآن و الحديث ثم قال زكى الرجل نفسه إذا وصفها و أثنى عليها انتهى و قال في الغريبين يزكون أنفسهم يزعمون أنهم أزكياء و نفسا زكية طاهرة لم تجن ما يوجب قتلها و ما زكی ما طهر و أوصاني بالصلاة و الزكاة أي الطهارة و ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ أي أنمى و أعظم بركة و أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها قربها إلى اللّٰه وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى أن لا يسلم فيتطهر من الشرك انتهى.

فالمعنى أنه إن كان طاهرا من الشرك و الذنب أو ناميا في الكمالات و السعادات فزكه أي أثن عليه كناية عن قبول أعماله أو قربه إليك أو طهره زائدا على ما اتصف به أو زد و بارك عليه في ثوابه و اجعل عمله ناميا مضاعفا في الأجر و الثواب.

(١)1- 1. انما نسب الامر الی الكاظم عليه السلام علی المبني المشهور أن الكتاب من إملاء الرضا عليه السلام ، و حيث نسب الامر في الكتاب الی أبيه كان هو الكاظم عليه السلام ، و ليس كذلك كما عرفت.

:  · /bihar/78/371/