قال في التذكرة و إذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الإمام و المؤتمون خلفه صفوفا و إن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف و إن كان فيهم حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن و نحوه قال في المنتهی و قال في الذكری و في انفراد الحائض هنا نظر من خبر محمد بن مسلم فإن الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق انتهى.
أقول: الاستدلال بتلك الأخبار على تأخرها عن النساء لا يخلو من إشكال و أما استحباب التيمم للحائض و الجنب و المحدث و إن أمكن الغسل و الوضوء فهو مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر العلامة أنه إجماعي لكن الشيخ في التهذيب قيده بما إذا خاف أن تفوته الصلاة و أما الوضوء للجنب و الحائض فلم أره في سائر الأخبار و لا كلام الأصحاب و قوله عمدا لعل المراد به أن يتوضأ بقصد الوجوب إذ لا خلاف في استحبابه.
قوله و أفضل المواضع هذا مؤيد لما فهمه الصدوق من الخبر الآتي و يمكن حمله على صفوف الجنائز أو للنساء.
قوله بنعل حذو أقول رَوَى الْكُلَيْنِيُ ١
عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بِحِذَاءٍ وَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ.
و قال الشهيد في الذكرى يستحب نزع الحذاء لا الخف لخبر سيف بن عميرة قال في المقنع روي: أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو.
و كان محمد بن الحسن يقول كيف تجوز صلاة الفريضة و لا تجوز صلاة الجنازة و كان يقول لا نعرف النهي من ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني و كان كذابا قال الصدوق و صدق في ذلك إلا أنى لا أعرف عن غيره رخصة و أعرف النهی و إن كان من غير ثقة و لا يرد الخبر بغير خبر معارض.
قلت قد روى الكليني من غير طريق الهمداني إلا أن يفرق بين الحذاء
:
· /bihar/78/366/