Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣٥٤

أَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِنْسَانٌ عَمْداً لِلْجِنَازَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ وَ الصَّلَاةُ هِيَ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ١

وَ أَفْضَلُ الْمَوَاضِعِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الصَّفُّ الْأَخِيرُ وَ لَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ بِنَعْلٍ حَذْوٍ وَ لَا تَجْعَلْ مَيِّتَيْنِ عَلَى جَنَازَةٍ وَاحِدَةٍ٢ فَإِنْ لَمْ تَلْحَقِ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ بَعْدَ مَا دُفِنَ وَ إِذَا صَلَّى الرَّجُلَانِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَقَفَ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ وَ لَا يَقُومُ بِجَنْبِهِ ٣

وَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ فَكَبِّرْ عَلَيْهِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ يَقُومُ الْإِمَامُ عِنْدَ وَسَطِ الرَّجُلِ وَ صَدْرِ الْمَرْأَةِ يَرْفَعُ الْيَدَ بِالتَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ وَ يَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَ الْقُنُوتُ ذِكْرُ اللَّهِ وَ الشَّهَادَتَانِ وَ الصَّلَاةُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ هَذَا فِي تَكْبِيرِهِ بِغَيْرِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَ لَا تَسْلِيمَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ اسْتِغْفَارٌ٤ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ تَقُولُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ

بَيْتِهِ وَ جَزَی اللَّهُ مُحَمَّداً عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ بِمَا صَنَعَ لِأُمَّتِهِ وَ مَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالاتِ رَبِّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِكَ تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا وَ احْتَاجَ إِلَى مَا عِنْدَكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ وَ افْتَقَرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ مِنْ عَذَابِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّكَ وَ ثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا وَ بِهِ سَبِيلَ الْهُدَى وَ اهْدِنَا وَ إِيَّاهُ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ

(١)1- 1. فقه الرضا ص 19.
(٢)2- 2. فقه الرضا ص 19.
(٣)3- 3. فقه الرضا ص 20.
(٤)4- 4. فقه الرضا ص 20.

:  · /bihar/78/354/