عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ دَخَلَ إِلَى الْقَبْرِ فَتَمَدَّدَ فِيهِ فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ أَنِينٌ وَ لَا حَرَكَةٌ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْخُلْ يَا حَسَنُ ادْخُلْ فَدَخَلَا الْقَبْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِمَّا احْتَاجَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اخْرُجْ يَا حَسَنُ اخْرُجْ فَخَرَجَا.
ثُمَّ زَحَفَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى صَارَ عِنْدَ رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَنَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ فَإِنْ أَتَاكِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَسَأَلَاكِ مَنْ رَبُّكِ فَقُولِي اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي وَ ابْنِی إِمَامِی وَ وَلِيِّي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ فَاطِمَةَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَ حَثَا عَلَيْهَا حَثَيَاتٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَنَفَضَهُمَا ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعَتْ فَاطِمَةُ تَصْفِيقَ يَمِينِي عَلَى شِمَالِي فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتَ عَلَيْهَا صَلَاةً لَمْ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا الْيَقْظَانِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ هِيَ مِنِّي لَقَدْ كَانَ لَهَا مِنْ أَبِي طَالِبٍ وُلْدٌ كَثِيرٌ وَ لَقَدْ كَانَ خَيْرُهُمْ كَثِيراً وَ كَانَ خَيْرُنَا قَلِيلًا فَكَانَتْ تُشْبِعُنِي وَ تُجِيعُهُمْ وَ تَكْسُونِی وَ تُعْرِيهِمْ وَ تُدَهِّنُنِی وَ تُشَعِّثُهُمْ قَالَ فَلِمَ كَبَّرْتَ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله نَعَمْ يَا عَمَّارُ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَنَظَرْتُ إِلَى أَرْبَعِينَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَكَبَّرْتُ لِكُلِّ صَفٍّ تَكْبِيرَةً قَالَ فَتَمَدُّدُكَ فِي الْقَبْرِ فَلَمْ يُسْمَعْ لَكَ أَنِينٌ وَ لَا حَرَكَةٌ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَهَا سَتِيرَةً وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ مَا خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رَأْسِهَا وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ يَدَيْهَا وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رِجْلَيْهَا وَ مَلَكَيْهَا الْمُوَكَّلَيْنِ بِقَبْرِهَا يَسْتَغْفِرَانِ لَهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ١.
بيان: يظهر من الخبر أن هذا العدد من التكبير كان من خصائصها لفضلها
:
· /bihar/78/351/