فيه ثم كبر و صلى علی الأنبياء و في الثانية على النبيين و في الأولى أيضا و دعا للمؤمنين.
ثم إنه اختلف الأصحاب في أنه هل تجب الصلاة على غير المؤمن من فرق المسلمين فذهب الشيخ في جملة من كتبه و ابن الجنيد و المحقق إلى الوجوب و قال المفيد في المقنعة و لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية و لا يصلي عليه إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية و إليه ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و لا يخلو من قوة.
و يشكل الاستدلال بهذا الخبر على الوجوب لأن فعله صلى اللّٰه عليه و آله أعم منه و أيضا يمكن أن يكون صلاته عليهم لإظهارهم الإسلام و كونهم ظاهرا من المسلمين و التكبير عليهم أربعا بأمر اللّٰه تعالى لتبين نفاقهم لا ينافي لزوم الصلاة عليهم ظاهرا بل يتعين أن يكون كذلك لأن اللّٰه تعالى نهاه عن الصلاة على الكافرين و لم تكن واسطة بين الإيمان و الكفر إلا بالنفاق و إسرار الكفر و مع إسرار الكفر كان يلزمه الصلاة عليهم بظاهر الإسلام كسائر الأحكام.
و أما ما دل عليه الخبر من كون الصلاة على المؤمن خمس تكبيرات فقد أجمع أصحابنا على وجوبها و أخبارنا به مستفيضة بل متواترة و ذهب الفقهاء الأربعة من المخالفين و جماعة أخرى منهم إلى أن التكبير أربع و أما كون الصلاة على غير المؤمن أربعا فهو المقطوع به في كلامهم و يظهر لك من أمثال هذا الخبر أن منشأ اشتباه العامة لعنهم اللّٰه في الأربع هو فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله ذلك أحيانا و لم يفهموا جهة فعله بل أعماهم اللّٰه تعالى عن ذلك ليتيسر للشيعة العمل بهذا في الصلاة عليهم لكونهم من أخبث المنافقين لعنة اللّٰه عليهم أجمعين.
ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وجوب الأدعية بين التكبيرات و استحبابها و الأشهر الوجوب و ربما يستدل عليه بهذا الخبر للتأسي مع أن قوله عليه السلام كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إذا صلى على الميت كبر ظاهره المواظبة عليه و هذا مما
:
· /bihar/78/340/