Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢٩٣

القميص و تغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه الأظهر من الأخبار الثاني و ظاهرها طهارة القميص و إن لم يعصر كما صرح به جماعة و نقل في المعتبر الإجماع على استحباب تليين الأصابع و حكی عن ابن أبي عقيل القول بالمنع لقوله عليه السلام في خبر١

طلحة بن زيد و لا تغمز له مفصلا و نزله الشيخ على ما بعد الغسل.

و قال في المعتبر و يمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين إلا الحامل و المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت و إنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي و لا يمسح أمام الثالثة و هو إجماع فقهائنا و المشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل بل قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب و اختاره في المنتهی و رجحه المحقق الشيخ علی و هو أحوط.

و أما أنه يغسله أولى الناس به فقد رواه الشيخ عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام ٢ و فسره الأكثر بالأولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث و قال بعض المتأخرين و لا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة.

أقول: و يحتمل أن يكون المراد الأولوية من جهة المذهب.

و ذكر الأكثر أن الرجال في كل مرتبة من مراتب الإرث أولى من النساء في تلك المرتبة من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة و ذكروا أن الميت لو كان امرأة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل فلا يصح بدون ذلك و قيل باختصاص الحكم بالرجال و أما النساء فالنساء أولى بغسلهن و ذكروا أن الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها في كل أحكام الميت لرواية إسحاق ٣.

و ما ذكره من كيفية الأغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في

(١)1- 1. راجع الكافي ج 3 ص 156، التهذيب ج 1 ص 92.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 122، و رواه في الفقيه ج 1 ص 86.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 93.

:  · /bihar/78/293/