Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢٥٤

و علی أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمة عليها السلام ليلا لا أصل له إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا مع أنها صلوات اللّٰه عليها قالت فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار و يظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها كما أن دفن أمير المؤمنين عليه السلام ليلا كان لإخفاء القبر عن الخوارج لعنهم اللّٰه مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا.

و يدل على استحباب النعش الذي يستر جسد الميت للنساء أو مطلقا و في النساء آكد و يدل على أن عمل النعش كان بتعليم الملائكة و الأخبار السابقة عامية لكن ورد موافقا لها من طريق الخاصة فيمكن أن يكون أسماء أيضا وافقت الملائكة في ذلك و يدل على استحباب تعجيل التجهيز.

«12»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: احْبِسُوا الْغَرِيقَ يَوْماً أَوْ لَيْلَةً ثُمَّ ادْفِنُوهُ ١.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الصَّاعِقَةُ قَالَ لَا يُدْفَنْ دُونَ ثَلَاثٍ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ مَوْتُهُ وَ يَسْتَيْقِنَ ٢.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَا يَقِيلَنَّ إِلَّا فِي قَبْرِهِ وَ إِذَا مَاتَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَلَا يَبِيتَنَّ إِلَّا فِي قَبْرِهِ ٣.

«13»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: مَكَثَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَرِضَتْ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُمَا فَأَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَلَّمَاهُ فِي ذَلِكَ فَكَلَّمَهَا وَ كَانَتْ لَا تَعْصِيهِ فَأَذِنَتْ لَهُمَا فَدَخَلَا وَ كَلَّمَاهَا فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِمَا جَوَاباً وَ حَوَّلَتْ وَجْهَهَا الْكَرِيمَ عَنْهُمَا فَخَرَجَا وَ هُمَا يَقُولَانِ لِعَلِيٍّ إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ فَلَا تَفُوتُنَا فَقَالَتْ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَأُحِبُّ أَنْ لَا تَمْنَعَنِيهَا فَقَالَ عليه السلام:

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 229.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 229.
(٣)3- 3. المصدر ج 1 ص 230.

:  · /bihar/78/254/