Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢٠٤

لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَقْبَلُوا ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ لَمْ تَنْزِلْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ النِّقَمُ وَ زَالَتْ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ لَمْ يَتَمَنَّوْا وَ لَمْ يُسْرِفُوا لِأُصْلِحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ صَالِحٍ ١.

بيان: التلعة ما ارتفع من الأرض و ركض الفرس عدوه و وسواس الريب الوساوس الشيطانية التي تصير سببا للريب في الدين و النضارة الحسن و الرونق.

«6»- الْخِصَالُ، وَ الْمَحَاسِنُ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ: أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ تَرَی هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا٢.

«7»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ ٣.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَضْطَجِعْ مَا اسْتَطَعْتَ الْقِيَامَ مَعَ الْعِلَّةِ٤.

بيان: امش بدائك قال ابن ميثم أي مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور النازلة بك و فيها مشقة عليك فاصبر و مثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكن أن يحتمله و يدافع الوقت فينبغي أن لا يطرح جانبه إلى الأرض و يخلد إلى النوم على الفراش بل لا يراجع الأطباء ما لم يضطر كما ورد في الخبر و لعل من ذلك كتمان المرض بل مطلق المصائب مهما أمكن.

«8»- النهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي مَدْحِ رَجُلٍ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 162.
(٢)2- 2. الخصال ج 2 ص 39، المحاسن ص 11، و الآية في سورة الأعراف: 179.
(٣)3- 3. نهج البلاغة تحت الرقم 26 من قسم الحكم.
(٤)4- 4. نهج البلاغة لم نجده.

:  · /bihar/78/204/