Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢٠٠

اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَ مَا لَهُ مِنْ ذَنْبٍ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ وَ الْمُنَافِقَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا خُرُوجُ أَنْفُسِهِمَا حَتَّى يَلْقَيَانِ اللَّهَ حِينَ يَلْقَيَانِهِ وَ مَا لَهُمَا عِنْدَهُ مِنْ حَسَنَةٍ يَدَّعِيَانِهَا عَلَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ١.

«57»- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ٢ ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ ٣.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: سَهَرُ لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ٤.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: حُمَّى لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ حُمَّی لَيْلَتَيْنِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَتَيْنِ وَ حُمَّی ثَلَاثٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ عليه السلام فَلِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا قَالَ لِقَرَابَتِهِ قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَرَابَتُهُ قَالَ عليه السلام فَجِيرَانِهِ ٥.

بيان: يمكن أن يقال إن العبادات لما كان أثرها رفع الدرجات و تكفير السيئات فإذا لم يكن له سيئة بقدر سبعين سنة يكفر به ذنوب أبويه أو يكون المراد بقوله يعدل عبادة سبعين سنة قبول عباداته في تلك المدة أو المراد عبادة سبعين سنة من عمره و قيل لما كانت العبادات مختلفة بالنظر إلى الأشخاص في الفضل فالمراد أنه إذا لم يكن له سبعون سنة فبم تقاس عباداته فالجواب أنه تقاس البقية بعبادات والديه و لا يخفى بعده.

«58»- الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صُدَاعُ لَيْلَةٍ يَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ.

(١)1- 1. جامع الأخبار ص 134.
(٢)2- 2. الشورى: 30.
(٣)3- 3. مكارم الأخلاق ص 411.
(٤)4- 4. مكارم الأخلاق ص 412.
(٥)5- 5. مكارم الأخلاق ص 412.

:  · /bihar/78/200/