Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٩٧

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَهْلَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ.

وَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَى دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ قَدْ بَاضَتْ فَوَقَعَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى وَتِدٍ فِي حَائِطٍ فَثَبَتَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْكَسِرْ فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ شَيْئاً قَطُّ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ.

توضيح: قال في القاموس السخف رقة العقل و غيره و سخف ككرم و ثوب سخيف قليل الغزل قوله عليه السلام و ثجه قال في القاموس ثج الماء سال و أثجه أساله.

أقول: يحتمل أن يكون فيه حذف و إيصال و الباء زائدة أي ثج عليه بالبلاء أو يكون تسييله كناية عن شدة ألمه و حزنه كأنه يذوب من البلاء و يسيل أو عن توجهه إلى جناب الحق تعالى للدعاء و التضرع لدفعه.

و في القاموس كنع كمنع كنوعا تقبض و انضم و أصابعه ضربها فأيبسها و كفرح يبس و تشنج و كمعظم و محمل المقفع اليد أو المقطوعها و كنع يده أشلها و المسقام بالكسر الكثير السقم و في القاموس تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به و قال حمى المريض ما يضره منعه إياه.

«54»- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الْمَرَضَ يُنَقِّي الْجَسَدَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَ إِذَا مَرِضَ الصَّبِيُّ كَانَ مَرَضُهُ كَفَّارَةً لِوَالِدَيْهِ.

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: فِي قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ كُلُّ خَيْرٍ.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى قَضَاءً لِلْمُسْلِمِ إِلَّا كَانَ

:  · /bihar/78/197/