أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: نِعْمَتَانِ مَفْتُونٌ [مَغْبُونٌ] فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْفَرَاغُ وَ الصِّحَّةُ١.
توضيح: مغبون في بعض النسخ بالغين المعجمة و الباء الموحدة قال في القاموس غبن الشی ء و فيه كفرح غبنا و غبنا نسيه أو أغفله أو غلط فيه و رأيه بالنصب غبانة و غبنا محركة ضعف فهو غبين و مغبون و غبنه في البيع يغبنه غبنا و يحرك أو بالتسكين في البيع و بالتحريك في الرأي خدعه و قد غبن كعني فهو مغبون انتهى فالمعنى أنهم مخدوعون من الشيطان، في ترك شكرهما و يحتمل بعض المعاني الأخر.
و في أكثر النسخ بالفاء و التاء أي مختبرون امتحنهم اللّٰه بهما و ابتلاهم ليرى كيف شكرهم فيهما أو افتتنوا و وقعوا في الضلال و الإثم بهما و الفراغ التخلي من الشغل و العمل أو فراغ القلب من الخوف و الحزن و الأخير أنسب بالخبر الأول.
«4»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ سِجَادَةَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: خَمْسُ خِصَالٍ مَنْ فَقَدَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لَمْ يَزَلْ نَاقِصَ الْعَيْشِ زَائِلَ الْعَقْلِ مَشْغُولَ الْقَلْبِ فَأُولَاهَا صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ الثَّانِيَةُ الْأَمْنُ وَ الثَّالِثَةُ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الرَّابِعَةُ الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ قُلْتُ وَ مَا الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ قَالَ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ وَ الْخَلِيطُ الصَّالِحُ وَ الْخَامِسَةُ وَ هِيَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ الدَّعَةُ٢.
بيان: الدعة السكون و قلة الأشغال قال في النهاية ودع بالضم وداعة و دعة أي سكن و ترفه و في الصحاح الدعة الخفض و الهاء عوض من الواو تقول منه ودع الرجل فهو وديع أي ساكن و رجل متدع أي صاحب دعة
:
· /bihar/78/171/