لأنه الفرد الشائع فلو أمكنه بل طرف عمامته مثلا ثم عصرها و الوضوء بمائها لوجب عليه و فيه إشارة إلى جواز التيمم بغير التراب.
«10»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ مَجْدُورٌ فَغَسَّلُوهُ فَمَاتَ فَقَالَ قَتَلُوهُ أَ لَا سَأَلُوا أَ لَا يَمَّمُوهُ إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ ١.
إيضاح في القاموس الجدر خروج الجدري بضم الجيم و فتحها لقروح في البدن تنفط و تقيح و قد جدر و جدر كعنی و يشدد فهو مجدور و مجدر قوله فغسلوه أي أمروه بالغسل أي أفتوه به أو ولوا غسله و علی الثاني يدل على أن المفتي ضامن إذا أخطأ و لعله في الآخرة مع التقصير أو عدم الصلاحية و العي بالكسر يحتمل أن يكون صفة مشبهة عن عيي إذا عجز و لم يهتد إلى العلم بالشی ء و أن يكون مصدرا و في بعض نسخ الحديث أن آفة العي السؤال فعلى الأول المعنى أن الجاهل ربما يتأبى عن السؤال و يترفع عنه و يعده آفة و علی الثاني المعنى أن السؤال آفة العي فكما أن الآفة تفني الشی ء و تذهبه كذلك السؤال يذهب العي و ما هنا أظهر موافقا للفقيه ٢ و لروايات العامة.
قال في النهاية في الحديث شفاء العي السؤال العي الجهل و قد عيي به يعيا عياء.
«11»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَی وَ عِيسَى عليهم السلام إِلَى أَنْ قَالَ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً الْحَدِيثَ ٣.
:
· /bihar/78/154/