Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٣٧

أَوْ جاءَ بمعنى الواو١

كما قيل في قوله تعالى وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ٢ الثاني قال البيضاوي وجه هذا التقسيم أن المترخص بالتيمم إما محدث أو جنب و الحال المقتضية له في غالب الأمر إما مرض أو سفر و الجنب لما سبق

(١)1- 1. و فيه أن مجي ء« أو» بمعنی الواو لم يثبت، و ما استدلّ به الكوفيون و الاخفش و الجرمي مدخول فيه، علی أن مجيئها بمعنی الواو في قوله تعالى« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ» يدفعه السياق، حيث ان لفظة« أو» تكررت في جملة واحدة ثلاث مرّات، و الأولی منها و الثالثة بمعنی الترديد و التقسيم و هو المعنی الاصلي، فكيف تكون الثانية بينهما بمعنی الجمع، و هل يكون ذلك الا الغازا و تعمية في حكم تكليفی توجه الی عامة المؤمنين؟.
(٢)2- 2. الصافّات: 147، قال الطبرسيّ: و قيل في معنی قوله« أَوْ يَزِيدُونَ» وجوه: أحدها أنّه على طريق الإبهام على المخاطبين، و ثانيها أن أو للتخيير كأنّ الرائي خير بين أن يقول هم مائة ألف أو يزيدون، عن سيبويه؛ و المعنى أنهم كانوا عددا لو نظر اليهم الناظر لقال هم مائة ألف أو يزيدون، و ثالثها أن« أو» بمعنى الواو كأنّه قال:« و يزيدون» عن بعض الكوفيين، و قال بعضهم بل يزيدون. و هذا القولان الأخيران غير مرضيين عند المحققين، و أجود الأقوال الثاني، انتهى.

:  · /bihar/78/137/