Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١١٣

طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ هَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا فَكَتَبَ تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ ١.

رفع إشكال و تبيين إجمال

اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار و قد تحير في حله العلماء الأخيار و إن بنى عليه الأصحاب الحكم بقضاء الصوم بترك الأغسال و اشتراط صوم المستحاضة بها كما هو المعروف من مذهبهم و أشكل عليهم الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم مع أن العكس كان أنسب و أوفق بالأصول إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم فإنه قد يجتمع مع الحدث في الجملة.

و يظهر من الشيخ رحمه اللّٰه في المبسوط التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى رواية الأصحاب و هو في محله لكن جل الأصحاب عملوا بالحكم الأول و تركوا الثاني و في نسخ الكافي ٢

كان يأمر فاطمة صلوات اللّٰه عليها و المؤمنات من نسائه بذلك فزيد فيه إشكال آخر لأنه قد ورد في الأخبار الكثيرة كما سيأتي أنها عليها السلام لم تر حمرة قط و ربما يؤول بأنه كان يأمرها أن تأمر المؤمنات بذلك و ربما يقال المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة و السؤال عن مسائلها فيكون قوله صلوات اللّٰه عليها زيد من النساخ أو الرواة بتوهم أنها الزهراء عليها السلام.

و اختلفوا في دفع الإشكال الأول على وجوه الأول ما ذكره الشيخ في التهذيب ٣ حيث قال لم يأمرها بقضاء

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 277.
(٢)2- 2. الكافي ج 4 ص 136.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 440 ط حجر.

:  · /bihar/78/113/