Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٨٤

باب 3 نجاسة الدم و أقسامه و أحكامه

«1»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِهِ الْقَرْحُ لَا يَزَالُ يَدْمَي كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي وَ إِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ ١.

وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْقَرْحَةِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُهَا رَبْطَهَا وَ لَا حَبْسَ دَمِهَا يُصَلِّي وَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ٢.

بيان: لا خلاف في العفو عن دم القروح و الجروح في الجملة و اختلف في تعيين الحد الموجب للترخص فقيل بالعفو عنه مطلقا إلى أن يبرأ سواء شقت إزالته أم لا و سواء كانت له فترة ينقطع فيها أم لا و اختاره أكثر المحققين من المتأخرين و اعتبر بعضهم سيلان الدم دائما و بعضهم السيلان في جميع الوقت ٣ أو تعاقب الجريان على وجه لا تتسع فتراتها لأداء الفريضة و منهم من ناط العفو بحصول المشقة و أوجب في المنتهى إبدال الثوب مع الإمكان و الأول لا يخلو من قوة.

و قوله عليه السلام و إن كانت الدماء تسيل ظاهر الدلالة على أولوية الحكم في صورة عدم السيلان و ربما يتوهم من قوله فلا يزال يدمي أن الحكم مفروض فيما هو دائم السيلان و رد بأنه ليس معنى لا يزال يدمي أن جريانها متصل دائما بل معناه أن الدم يتكرر خروجها منه و لو حينا بعد حين فإذا قيل فلان

(١)1- 1. لم نجده في المطبوع من السرائر.
(٢)2- 2. السرائر ص 469.
(٣)3- 3. أي وقت الصلاة.

:  · /bihar/77/84/